يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

45

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

استدخلت ذكره وهو نائم ، وهذا مذهب العترة عليهم السّلام ، وأبي حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : لا يحلّ إلا وطء مباح ، يخرج وطء الحائض ، والصائمة ، والمحرمة ، ونحو ذلك ، فلو كانت ذمية وتزوجت ذميا لم يحلّلها للمسلم عند مالك « 1 » . خلافا لأبي حنيفة ، والشافعي ، والخلاف راجع إلى تسمية ذلك نكاحا أم لا . قال مالك : ولا يحلّ إلا وطء غير البالغ ، وأما الفاسد نصا أو اجتهادا « 2 » ، فقال الأخوان ، وأبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي : إنه لا يحلّ ؛ لأنه لا ينطلق عليه اسم النكاح في الشرع لعدم جري العادة به « 3 » ، وأحد قولي الشافعي : إنه يحلّ . وأما إذا شرط التحليل أو أضمره الزوج ففي ذلك خلاف ، فمن رأى أنه ينطلق عليه اسم النكاح ، قال : إنه يحلّ ، ومن رأى أنه منهي عنه من جهة لعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المحلل والمحلل له ، وأن النهي يقتضي الفساد قال : إنه لا يحلّ ، لكن أبا حنيفة يقول : سواء أضمر أو شرط فإنه يحلّ ، لكن يكره مع الشرط وعن مالك ، وسفيان ، والأوزاعي : لا يحلّ في الوجهين . قال مالك : والعبرة بنية الزوج دون الزوجة ، أضمر أو شرط ، ولا يصح العقد

--> ( 1 ) لأن أنكحة الكفار عنده باطلة ، ذكره في الصعيتري . ( 2 ) إجماعا ، أو مختلفا . ( 3 ) ظاهر هذا التعليل يفهم أن النكاح حقيقة عرفية تعارفها أهل الشرع ، لا حقيقة شرعية ، فلينظر .